السيد محمد باقر الموسوي
28
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
إنّ النبي صلّى اللّه عليه واله سارّ فاطمة عليها السّلام وقال لها : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة ؟ فقالت : فأين مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ؟ فقال : مريم سيّدة نساء عالمها ، وآسية سيّدة نساء عالمها . « 1 » أقول : وذيل هذا الخبر يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه واله قال لها عليها السّلام : « ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين » ؟ لأنّها عليها السّلام سألت فأين مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ؟ فأجابها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مريم سيّدة نساء عالمها . . . ولا منافاة بين سيادة نساء العالمين وسيادة نساء عالمها الخاصّ . فالترديد بين قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أن تكوني سيّدة نساء العالمين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة » وفي سائر الأخبار من طريق العامّة : « أو سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة » ، أو غير ذلك ، كلّها لا مورد لها ، وهي من المريبين والمتردّدين . وقال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : وسيأتي أخبار متواترة أنّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . « 2 » 1530 / 29 - العمدة : بإسناده ، عن البخاري ، عن أبي الوليد ، عن ابن عيينة ، عن عمر بن دينار ، عن ابن أبي مليكه ، عن مسوّر بن مخرمة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني . « 3 » 1531 / 30 - روى ابن بطريق رحمه اللّه أيضا في كتاب « المستدرك » بإسناده إلى كتاب « حلية الأولياء » عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن عمران بن حصين : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : ألا تنطلق بنا نعود فاطمة ، فإنّها تشتكي ؟
--> ( 1 ) البحار : 37 / 68 . ( 2 ) راجع البحار : 37 / 40 . ( 3 ) البحار : 37 / 66 .